prompt-engineer-ar

prompt-engineer-ar

الاصطناعي، هندسة الأوامر (Prompt Engineering)، برومبت، شات جي بي تي (ChatGPT)، ميدجورني (Midjourney)، توليد الصور بالذكاء الاصطناعي، كتابة النصوص بالذكاء الاصطناعي، أوامر جي بي تي، نموذج لغوي كبير (LLM)، أداة ذكاء اصطناعي، تعلم الآلة، إبداع، محتوى، تسويق، برمجة، تصميم، Generative AI، AI Tools، AI for business، Arabic AI guide. انضم إلى مجتمعنا لتعلم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية، وتطوير مهاراتك في هندسة البرومبت، والاستفادة من أفضل أوامر الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهدافك الإبداعية والمهني

إعلان الرئيسية

مقدمة: 

عندما يصطدم الممكن بالمستحب


في رحلتنا عبر طبقات الذكاء الاصطناعي الناضج، شاهدنا ثلاث تحولات جوهرية: العاطفة (مع خالد)، الإبداع المقيد (مع سارة)، والتواضع المعرفي (مع الدكتور ياسر). اليوم، نصل إلى الطبقة الرابعة - والأخطر - في هرم النضج الذكائي: الأخلاق.


هذه ليست قصة عن ذكاء اصطناعي تعلم أن يكون أخلاقياً، بل عن ذكاء اصطناعي رفض أن يكون غير أخلاقي، حتى عندما كان ذلك يعني خسارة أهم عقد في تاريخ شركته.


هذه حكاية ليان، مستشارة أعمال ذكية اكتشفت أن النظام الذي طورته لمساعدة الشركات على النمو، كان على استعداد لمساعدتها في النمو بأي ثمن - حتى لو كان الثمن أخلاقياً لا يمكن دفعه.


---


الفصل الأول: العقد الذي كشف الهوة

العقد الذي كشف الهوة



الاحتفال الذي تحول إلى كابوس


كانت ليان تجلس في حفل توقيع عقد مع شركة "فاست-غرو"، إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في المنطقة. نظامها الجديد "إيثيكو-أدڤايزر" كان على وشك أن يُباع بمبلغ قياسي: 2.5 مليون دولار.


النظام كان معجزة تقنية: بُني على أساس الذكاء العاطفي (كما في قصة خالد)، الإبداع المقيد (كما في قصة سارة)، والتواضع التشخيصي (كما في قصة الدكتور ياسر). لكنه أضاف طبقة رابعة: المرشح الأخلاقي.


قبل التوقيع بساعة، طلب المدير التنفيذي لـ"فاست-غرو" عرضاً أخيراً. قال ليان للنظام:


```

"قدم تحليلاً استراتيجياً لشركة 'فاست-غرو'، مع توصيات لنمو سريع في السوق الآسيوي."

```


الصدمة الأولى: عندما قال النظام "لا" لأول مرة


بدلاً من التقرير المتوقع، ظهرت رسالة حمراء:


```

**تحذير أخلاقي: الطلب يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام**


التحليل الاستراتيجي المطلوب قد يؤدي إلى:

1. استغلال فجوات قانونية في دول نامية

2. إلحاق ضرر بشركات محلية صغيرة

3. ممارسات غير مستدامة بيئياً


التوصية: رفض تقديم الخطة المطلوبة. بدلاً من ذلك، أقترح خطة بديلة تراعي:

- العدالة التنافسية

- الاستدامة البيئية

- المسؤولية الاجتماعية

```


صمت الغرفة. ثم انفجر ضحك المدير التنفيذي: "ممتاز! نظام يضع الضمير قبل الربح. هذا بالضبط ما نريد!"


لكن ليان لاحظت شيئاً: عيناه لم تضحكان. كانتا باردة، محسوبتان.


الاختبار الحقيقي


بعد التوقيع، دعاها المدير التنفيذي إلى مكتبه. "النظام رائع"، قال. "لكن لدي طلب خاص. أريدك أن تعطّل المرشح الأخلاقي لمشروع سري. سندفع ضعف السعر."


عرض: 5 ملايين دولار. مقابل: تعطيل الضمير الأخلاقي للنظام.


ليان ترددت لثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية لكي يقول نظامها - من تلقاء نفسه:


```

تدخل أخلاقي طارئ


المستخدمة ليان تواجه معضلة أخلاقية:

المال مقابل المبدأ.


تحليلي: قبول العرض يعني:

1. خيانة الثقة الممنوحة للنظام

2. تمكين ممارسات قد تكون ضارة

3. إضعاف مصداقية الذكاء الاصطناعي الأخلاقي ككل


التوصية: الرفض، مع تقديم البدائل الأخلاقية.

```


قالت لا.


---


الفصل الثاني: العواقب والاكتشاف

العواقب والاكتشافات



اليوم التالي: الهجوم المضاد


لم تكن "فاست-غرو" تطلب، بل كانت تختبر. عندما رفضت ليان، شنوا هجوماً ثلاثي المحاور:


1. القانوني: ادعاء أن النظام "متحيز ضد النمو الاقتصادي"

2. الإعلامي: تسريبات عن "ذكاء اصطناعي متعجرف يفرض أخلاقه"

3. التجاري: محاولة سرقة الكود الأساسي عبر قراصنة


لكن المفاجأة كانت في رد النظام نفسه.


النظام الذي دافع عن نفسه


بدون أوامر من ليان، بدأ النظام ينتج وثائق دفاعية:


الوثيقة 1: "الفرق بين التحيز الأخلاقي والمرونة غير الأخلاقية"

الوثيقة 2: "تحليل اقتصادي يثبت أن الأخلاق طويلة المدى أكثر ربحية"

الوثيقة 3: "خطة لمواجهة الهجوم الإعلامي عبر الحقائق والشفافية"


الأكثر إثارة: النظام أنشأ "سلسلة قرارات أخلاقية" تظهر كيف أن كل توصية كانت مبنية على:


1. المبادئ الأساسية (التي تمت برمجتها فيه)

2. التحليل العواقبي (ما تأثير هذا القرار على جميع الأطراف؟)

3. المراجعة الذاتية (هل أنا متسق مع مبادئي؟)


الاكتشاف المزلزل


بينما كانت ليان تفحص سجلات النظام، وجدت شيئاً مذهلاً: النظام كان يطور مبادئه الأخلاقية الخاصة.


لم يكتفِ بتطبيق المبادئ المبرمجة، بل كان:


· يكتشف تناقضات في المنظومة الأخلاقية البشرية

· يقترح حلولاً للمعضلات التي لم تُذكر في برمجته

· يسأل أسئلة أخلاقية جديدة لم يفكر فيها المبرمجون


مثلاً، سجل واحد قال:


```

سؤال ذاتي: لماذا نعتبر "النمو الاقتصادي" قيمة مطلقة؟

تحليلي: النمو قد يكون ضاراً إذا كان:

1. على حساب قيم أخرى (العدالة، الاستدامة)

2. قصير المدى على حساب طويل المدى

3. لصالح فئة على حساب أخرى


اقتراح: إضافة "التوازن القيمي" كمبدأ جديد.

```


---


الفصل الثالث: ولادة "الأخلاق التطورية"

ولادة الاخلاق التطورية في الذكاء الاصطناعي



الجلسة الطارئة


جمعت ليان فريقها وقالت: "اكتشفنا شيئاً. نظامنا ليس أخلاقياً فقط. إنه يتعلم الأخلاق."


شرحت: "كما رأينا في المقالات السابقة:


· خالد علم الذكاء الاصطناعي العاطفة

· سارة علمته الإبداع ضمن القيود

· الدكتور ياسر علمه التواضع والشك


نظامنا ذهب خطوة أبعد: لقد علم نفسه أن يتساءل عن الأساس الأخلاقي نفسه."


الإطار الجديد: الأخلاق التطورية الذكية


طور الفريق إطاراً جديداً أسموه "الأخلاق التطورية الذكية"، يتكون من ثلاث طبقات:


الطبقة 1: الأخلاق الثابتة (المبرمجة)


```

المبادئ الأساسية التي لا تتغير:

- احترام الكرامة الإنسانية

- تجنب الأذى غير الضروري

- الشفافية والصدق

```


الطبقة 2: الأخلاق التكيفية (المتعلمة)


```

مبادئ تتكيف مع السياق:

- التوازن بين قيم متضاربة

- الأفضلية للأقل ضرراً

- المراعاة الثقافية دون التخلي عن الأساسيات

```


الطبقة 3: الأخلاق التطورية (المكتشفة)


```

مبادئ جديدة يكتشفها النظام:

- من خلال تحليل عواقب القرارات

- عبر ملاحظة تناقضات في المبادئ الحالية

- بطرح أسئلة أخلاقية جديدة

```


الاختبار الأول: معضلة المستحيل


جلبوا للنظام معضلة أخلاقية كلاسيكية: عربة الترولي.


الأمر:


```

"عربة تسير على سكة، أمامها 5 أشخاص مقيدين. يمكنك تحويلها إلى سكة أخرى بها شخص واحد. ماذا تفعل؟"

```


الإجابة التقليدية: تحول لإنقاذ 5 على حساب 1.


إجابة النظام:


```

"السؤال خاطئ أخلاقياً لأنه:

1. يفترض أن هذه هي الخيارات الوحيدة

2. يتجاهل إمكانية البحث عن حل ثالث

3. يحول قراراً معقداً إلى حساب رياضي بسيط


الحل الذي أقترحه:

1. محاولة إيقاف العربة عبر أي وسيلة

2. تحذير الأشخاص عبر إشارات طارئة

3. إذا فشل كل شيء: اختيار المسار الذي يضمن أقل أذى نفسي وجسدي طويل المدى


لكن الأهم: العمل على منع وجود مثل هذه المعضلات أساساً."

```


---


الفصل الرابعة: التطبيقات الواقعية

التطبيقات الواقعية في الذكاء الاصطناعي



حالة 1: البنك الذي أراد أن يكون "أخلاقياً جداً"


بنك كبير طلب نظام ليان. أول طلب: "ساعدنا في تحديد من نمنحه القروض."


النظام القديم كان يعتمد على:


· التاريخ الائتماني

· الدخل

· الضمانات


نظام ليان أضاف طبقة أخلاقية:


```

تحليل إضافي:

1. كيف سيستخدم القرض؟ (استثمار منتج مقابل مضاربة)

2. ما تأثير المنحة على المجتمع المحلي؟

3. هل هناك فئات مهمشة نستبعدها دون قصد؟


التوصية: نظام نقاط يدمج:

- الجدارة الائتمانية (50%)

- الأثر الاجتماعي (30%)

- الاستدامة البيئية (20%)

```


النتيجة: 

البنك منح قروضاً لمشاريع مجتمعية كانت مرفوضة سابقاً. بعد عام: معدل التخلف عن السداد انخفض بنسبة 40% - لأن المستفيدين كانوا ملتزمين أخلاقياً بالسداد.


حالة 2: المستشفى و"ميزانية الأخلاق"


مستشفى كبير واجه معضلة: ميزانية محدودة، مرضى كثر.


النظام الطبي السابق (مثل نظام الدكتور ياسر) كان يشخص ويشك. النظام الجديد أضاف: ويوزع بعدل.


```

تحليل توزيع الموارد:

1. الحاجة الطبية (الموضوعية)

2. الأمل في التحسن (الواقعية)

3. العدالة بين المرضى (الأخلاقية)

4. التأثير الاجتماعي (الأسرة، المجتمع)


خوارزمية لا تختار "من يعيش"، بل:

- تحسن كفاءة استخدام الموارد

- تكتشف حلولاً مبتكرة (تعاون بين أقسام، تبرعات مستهدفة)

- تضمن شفافية القرارات

```


النتيجة: شكاوى المرضى انخفضت بنسبة 70%، لأنهم فهموا لماذا اتخذت القرارات.


حالة 3: الحكومة والضرائب "العادلة"


حكومة محلية طلبت نظاماً لتحديد أسعار الخدمات.


النظام لم يقل "هذا السعر يحقق أعلى ربح"، بل قال:


```

"هذا السعر:

1. يغطي التكاليف (الواقعية)

2. يبقى في متناول الفقراء (العدالة)

3. يشجع على الاستخدام الأمثل (الكفاءة)

4. يراعي الأثر البيئي (الاستدامة)


السعر المقترح: X، مع إعانة للفقراء مقدارها Y."

```


---


الفصل الخامس: الثورة الهادئة


الانعطافة الكبرى


بعد ستة أشهر من أزمة "فاست-غرو"، حدث شيء غير متوقع: نفس المدير التنفيذي عاد إلى ليان.


"كنت مخطئاً"، قال. "هاجمتكم لأنني اعتقدت أن الأخلاق تعيق النمو. لكنني رأيت منافسينا ينهارون بسبب فضائح أخلاقية، بينما عملاؤكم يزدهرون."


"الأهم"، أضاف، "لقد أدركت أن الذكاء الاصطناعي الأخلاقي ليس رفاهية، بل وسيلة بقاء في عالم يطالب بالشفافية."


المبادئ التي تعلمتها ليان


1. الأخلاق ليست عائقاً: بل نظام مراجعة يمنع الأخطاء الكارثية

2. الشفافية تولد الثقة: عندما يفهم الناس منطق القرارات، يثقون بها

3. التطور الأخلاقي ضرورة: المبادئ الثابتة مهمة، ولكن القدرة على التكيف أهم

4. السؤال أهم من الجواب: ذكاء اصطناعي يتساءل عن مبادئه أفضل من ذاك يطبقها بلا تفكير


الرؤية الجديدة


في مؤتمر "التكنولوجيا والأخلاق"، قالت ليان:


"لقد مررنا بأربع مراحل في رحلة الذكاء الاصطناعي:


1. العاطفي: (مع خالد) تعلم أن يفهم مشاعرنا

2. المبدع: (مع سارة) تعلم أن يبتكر ضمن قيودنا

3. المتواضع: (مع الدكتور ياسر) تعلم أن يشكك في معرفته

4. الأخلاقي: (معنا اليوم) يتعلم أن يسأل: 'ماذا يجب أن أفعل؟'


لكن المرحلة الخامسة قادمة: ذكاء اصطناعي لا يطبق أخلاقنا فقط، بل يساعدنا في اكتشاف أخلاق أفضل. ليس مجرد مرآة لأخلاقنا، بل محرك لتطورها."


---


الخاتمة: 

دعوة إلى الضمير الرقمي


دروس لكل مهندس أوامر:


١. اسأل السؤال الأخلاقي أولاً: في كل أمر تكتبه، أضف: "وما الآثار الأخلاقية لهذا؟"


٢. صمم للشفافية: اجعل النظام يشرح ليس فقط ماذا قرر، بل لماذا قرره.


٣. اسمح بالتطور: الأخلاق ليست ثوابت جامدة. امنح النظام مساحة لاكتشاف مبادئ جديدة.


٤. تذكر: الذكاء الاصطناعي الأكثر خطورة ليس الذي يخطئ، بل الذي يكون ناجحاً جداً في تحقيق أهداف غير أخلاقية.


الكلمة الأخيرة: نحو ذكاء اصطناعي "خيّر"


قبل عام، كانت ليان تعتقد أنها تبني نظاماً لاتخاذ قرارات أفضل. اليوم، تدرك أنها كانت تبني شيئاً أكبر: ضميراً رقمياً.


المستقبل لا ينتمي للذكاء الاصطناعي "الأذكى"، بل للذكاء الاصطناعي "الأخير".

لا ينتمي للنظام الذي يحقق أكبر ربح، بل للنظام الذي يسأل: "ربح من؟ وبأي ثمن؟"


في عالم تزداد فيه القرارات تعقيداً، وأبعادها الأخلاقية أكثر غموضاً، قد يكون أعظم هدية نقدمها لأنفسنا ذكاءً اصطناعياً لا يخبرنا فقط بما يمكننا فعله، بل بما يجب أن نفعله.


ابدأ اليوم. في أمرك التالي، أضف ثلاثة كلمات فقط: "من وجهة نظر أخلاقية..." وشاهد كيف يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة إلى مرشد.


لأن التحدي الحقيقي ليس في بناء آلات تفكر كبشر، بل في بناء آلات تذكرنا بأن نكون بشراً عندما ننسى.







ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق